أخبار تربوية

لغة الدولة… ورفعة المقام شكرا” ريما كرامي

في زمن يكثر فيه التشكيك وتغيب اللياقة السياسية، جاء بيان وزارة التربية بلغة تعيد الاعتبار لأدب الدولة. فالقول إن الوزيرة “استمعت إلى توجيهات الرئيس بري” ليس خرقًا للدستور، بل عودة إلى لغة احترام المقامات الوطنية.الوزيرة ريما كرامي قدّمت درسًا في التواضع الإيجابي وفي التعامل الراقي بين مؤسسات الدولة. لم تتنازل عن صلاحياتها، بل أكّدت أنّ في لبنان رجالات دولة يُستأنس برأيهم، وأن الشراكة الوطنية لا تقوم على الخصومة بل على التعاون.أما الرئيس نبيه بري، فليس مجرد رئيس مجلس النواب، بل قامة وطنية ومرجع قانوني وسياسي مخضرم. وتوجيهه، في هذا السياق، هو نصيحة وخبرة ورأي وطني، لا أمرًا إداريًا. وعين التينة كانت ولا تزال مساحة حوار وملتقى لكل اللبنانيين.من يقرأ البيان بروح الدولة يفهم أن التوجيه هنا هو احترام، لا تبعية. لذلك نشكر من صاغ البيان لأنه أعاد إلى الخطاب السياسي لغة نحتاجها جميعًا: لغة التقدير، لا المناكفات.الوزيرة كرامي لم تُخطئ. بالعكس، أعادت التأكيد أن الدولة تُبنى بالاحترام، وبالاستماع إلى الخبرات، وبالكلمة التي تجمع ولا تفرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى