الإنتخابات النيابية

كل شاب جنوبي مرشح

لنكن واضحين منذ السطر الأول: ما يُحضَّر اليوم ليس استحقاقًا ديمقراطيًا طبيعيًا، بل مصير “الجنوب” بشكل خاص والطائفة الشيعية بشكل عام و لذلك فإن إدارة الانتخابات بعقلية تركيب “الطرابيش”وكأنها إجراء شكلي يُمرَّر على عجل،هو تآمر على الجنوب وعلى النهج وعلى العقيدة وما نذكره اليوم بين السطور سنكتبه غدا” بوضوح وبالإسم لأننا جهزنا أنفسنا للمواجهة .

مهلة ترشّح لا تتجاوز الشهر في بلد نصفه تحت الأنقاض ، وكأن الترشّح جريمة يجب الحدّ منها، لا حقًا دستوريًا يُفترض تشجيعه هو هفوة قانونية وكذلك التكتم المتعمّد على أسماء المرشحين، على قاعدة أن الناخب يُستدعى إلى صناديق الاقتراع وهو لا يعرف الشخص الذي من يُفترض أن يمثّله والتلطي خلف مقولة “الناس تنتخب النهج وليس الشخص” في هذه الإنتخابات لن تنفع لأن النهج يحتم إختيار أشخاص لا غبار عليها وعلى الناس أن تعرف أصل المرشح وفصله ومن إختاره ومن رشحه ولماذا إختاره ولماذا رشحه و على كل حال هذا سيحصل .

اليوم في ظل هذا الظرف الخطير، و الإنتخابات تجري وسط عدوان، وتهديدات أمنية، وغضب شعبي مكتوم، ، يصبح الترشّح فعل مواجهة، لا مجرد طموح سياسي. وأصبح واجباً على كل من يملك الكفاءة العلمية ويحمل شهادة معترف بها وشرعية وموصوف بالنزاهة والسيرة النظيفة أن يترشّح، وأن يفرض اسمه على الطاولة، لا طلبًا لرضى أحد، بل دفاعًا عن النهج والعقيدة وهي رسالة للعالم أجمع أن هذه الطائفة تملك مئات الآف المتعلمين الذين يصنفون طاقات علمية “في السياق اللبناني وفي السياق الغير لبناني” لذلك يا أهلنا في الجنوب كل طالب جنوبي تعلم تحت الحديد والنار ونال شهادة من الجامعة اللبنانية أو كل من باع أرضه ليعلم إبنه في جامعة خاصة معترف بها دوليا” ونال شهادة شرعية حقيقية له الحق في الترشح لأن وجود هذا الشباب المتعلم المقيم والمغترب هو تحصين وإستمرار للنهج وتحجيم هذا الشباب لم يعد ممكنا”.

أحياناً الفراغ في القيادة، قد تملؤه الصدفة والصدفة في السياسة كارثة قد تجلب لنا شياطين تطيح بكل ما تم إنجازه عبر التاريخ لذلك لم يعد لدينا خيار سوى إعطاء فرصة للكفاءات العلمية والوجوه الجديدة التي لا غبار عليها .

على القوى السياسية أن تفهم هذه الحقيقة القاسية أن المعركة صعبة في ظل وجود معارضة مدعومة إعلاميا” بشكل واضح داخليا” وعالميا”: أي مرشّح محمّل بملف، أو شبهة، أو تاريخ قابل للاستهداف، هو عبء لا رصيد. ترشيحه ليس خطأً تكتيكيًا فحسب، بل هدية مجانية للخصوم، وقد يكون السبب المباشر في خسارات استراتيجية لا تُعوَّض لاحقًا بخطابات ولا بشعارات.ثم هناك من لا يريد أن يسمع: البيئة التي قدّمت الدم، والتي تُقصف بيوتها ويُقتل أبناؤها، التعاطي معها يجب أن يتم بحذر ما يقال في القرى لا يقال في المدن ولا في الغرف والمكاتب والمطابخ السياسية بل يتم التعتيم عليه وهذا لم يعد ينفع .

هذه بيئة اليوم أصبحت تسأل، وتُحاسب، وقد تُقاطع ومن يراهن على أنها ستنتخب من لم يحترم تضحياتها، أو من تعامل مع التمثيل كغنيمة، فهو يراهن على وهم.

أما التحالفات الانتخابية، فهي سلاح ذو حدّين قد تحمي مقعدًا، لكنها قد تسقط شرعية كاملة. لأن الصوت الذي لا يُمنح عن قناعة، قد لا يُمنح أصلًا والامتناع الصامت أخطر من المعارضة المعلنة.وفي هذا المناخ الأمني، يصبح الاستهتار أكثر فداحة ماذا لو استُهدف الجنوب يوم الانتخابات؟ من يتحمّل مسؤولية الفراغ حينها؟ إدارة الاستحقاق بمنطق “لا ضمانات”، في زمن الاستهداف، ليست شجاعة، بل مقامرة بالتمثيل وبالاستقرار.

وليكن واضحًا أيضًا: من هم اليوم في مواقع القرار، والذين استخدموا مناصبهم لمصالح شخصية أو شبكات نفوذ، لن يحميهم الزمن الأرقام ستتكلم وصناديق الاقتراع، مهما جرى الالتفاف عليها، ستفضح حجم التراجع والثمن الشعبي الذي دُفع نتيجة سوء الإدارة وسوء الاختيار.

نحن لا نعيش معركة مقاعد نحن في مواجهة على المعنى: معنى التمثيل، معنى الشرعية، معنى الدم الذي سُفك، ومعنى الدولة التي يُفترض أن تُبنى لا أن تُدار بالخوف والتكتم.هذه ليست انتخابات عادية.وهذه ليست مرحلة رمادية،ومن يصرّ على إدارتها بعقلية الإهانة، عليه أن يتحمّل تبعات المواجهة السياسية والشعبية كاملة.الناس لم تعد تقبل أن تُفاجأ ولا أن تُدار ولا أن تُستَخَفّ.

وفي النهاية أيها الجنوبيون ترشحوا ترشحوا ترشحوا هذا واجب وحق نريد أن يرى العالم وجه الجنوب المتعلم نريد ١٠٤٥٢ مرشح جنوبي وأكثر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى