أخبار تربوية

حق الطالب ١٧٠ يوم بالقانون والحصة الثامنة بدعة:

أربعة أيام تعليم في الأسبوع:مخالفة تربوية وقانونية تهدّد التعليم الرسمي:

منذ صدور القرار الوزاري بتنظيم العام الدراسي و باعتماد خمسة أيام تعليم فعلي في الأسبوع للعام الدراسي ٢٠٢٥-٢٠٢٦، بدأت الأصوات ترتفع رفضًا لهذا التوجه رغم أن الجميع يعلم أن هذا القرار ينسجم مع معايير الجودة التعليمية و القوانين المرعية الإجراء في لبنان.

إعتماد ٤ أيام هو مخالفة صريحة للمرسوم ٢٠٨٩/١٩٧١ وتعديله بالمرسوم ٤٨٩٢/٢٠١٠

إن المرسوم رقم ٢٠٨٩ تاريخ ١٨/١٠/١٩٧١ (كما عُدِّل بموجب المرسوم رقم ٤٨٩٢ تاريخ ٢٧/٨/٢٠١٠)، ينص بوضوح في مادته الأولى على أن:

“يُعيّن الحد الأدنى لعدد أيام التدريس الفعلي في المدارس الرسمية خلال السنة الدراسية بمائة وسبعين (١٧٠) يومًا. وتدخل ضمن هذا العدد الأيام المخصصة للامتحانات المدرسية خلال السنة الدراسية وفي نهايتها.”

هذا النص نافذ وملزم ولا يمكن تجاوزه بقرار وزاري، إذ لا يحق لوزير التربية بموجب مبدأ تدرّج القواعد القانونية أن يُعدّل أو يعطّل مرسومًا صادرًا عن مجلس الوزراء، وإلا عُدّ قراره باطلاً وقابلاً للطعن أمام مجلس شورى الدولة، للوزير بالتشاور مع المركز التربوي للبحوث و الانماء ومدير عام التربية الحق في أن يعدل في الحصص والدوام والعطل شرط أن يلتزم ١٧٠ يوم تعليم فعلي .

تقليص أيام التدريس:

بالأرقام بعملية حساب بسيطة، من ١٥ أيلول ٢٠٢٥ إلى ٧ حزيران ٢٠٢٦، حسب ما حددت معالي وزيرة التربية بدء ونهاية العام الدراسي وإذا اعتُمد ٤ أيام تعليم في الأسبوع فقط، يكون عدد أيام التعليم الفعلي كالتالي:

٣٨ أسبوع × ٤ أيام = ١٥٢ يوم تعليم فقط بعد خصم العطل الرسمية (التي تُقدّر بـ ٢٠ يومًا على الأقل): يبقى تقريبًا ١٣٢ يوم تعليم فعلي وهذا الرقم يقلّ عن الحد الأدنى المنصوص عليه في القانون (١٧٠ يومًا) بما لا يقل عن ٣٨ يومًا.

فهل يجوز لوزيرة التربية أن تُقرّ خطة تعليمية تخالف المرسوم صراحة؟

سنتان من التراجع الكارثي بسبب الظروف الإقتصادية والحروب ولا نلوم أحد :

في السنتين الدراسيتين الماضيتين، لم تتجاوز أيام التدريس الفعلي في معظم المدارس الرسمية:في ٢٠٢٢-٢٠٢٣: حوالي ١١٥ إلى ١٣٠ يومًا.

في ٢٠٢٣-٢٠٢٤: لم تتخطَّ ١٢٥ يومًا في كثير من المدارس، بحسب تقارير تفتيشية وتصريحات روابط المعلمين أنفسهم.ومع ذلك، كانت الوزارة تعد بتحسين الوضع، لا تثبيت التراجع!

خدعة “إضافة حصة”… والواقع التربوي المعكوس:

يدّعي البعض أن اعتماد ٤ أيام يُعوّض بـ “زيادة ساعة أو حصة تعليمية”، لكن الواقع مختلف:

تمّ تقليص مدة كل حصة تعليمية من ٥٠ إلى ٤٥ دقيقةو الفرق الزمني بين الحصص يُدمَج في حصة “وهمية” أخيرة، غالبًا لا تُدرّس فعليًا وكذلك تمّ إلغاء مواد الرياضة، والرسم، والأشغال، والموسيقى في معظم المدارس، تحت ذريعة ضغط الوقت أو غياب المتخصصين هل عدم وجود معلم مختص يدفع ثمنه الطالب وتلغى المادة هل هذا هو الحل؟

وهنا نسأل أيضا”: هل يُعوّض الطالب تعلمًا حقيقيًا بهذا الشكل؟ وهل هذه فعلاً حصة إضافية، أم لزوم ما لا يلزم؟ هل يجوز تربويًا أن يتعلم طفل في الروضة أو الابتدائي أربعة أيام فقط في الأسبوع؟

لا يمكن لأي تربوي أو ولي أمر أن يقبل بذلك:إن الطفل في مراحل الطفولة المبكرة يحتاج إلى إيقاع يومي منتظم وثابت، لا إلى تقطيع أيام الأسبوع بعطل.

إن الانقطاع يومًا في منتصف الأسبوع يسبب خللًا في الانتباه والتكيف والسلوك.والتلميذ في الصف الأول والثاني والثالث الابتدائي لا يمكنه تعويض الفاقد التعليمي بسهولة، بل يحتاج وتيرة ثابتة ومتكررة.

فلنسأل القيمين على الملف التربوي علنًا:

هل تجرؤون أن تُسجّلوا أولادكم في مدرسة تعلم ٤ أيام فقط في الأسبوع؟

هل ترضون لهم أن يُلغى الرسم والرياضة والموسيقى، وتُقزَّم الحصة إلى ما دون المعايير التربوية؟

النزاع المالي لا يُحلّ على حساب الطالب إذا كانت هناك أزمة بين وزارة التربية والمعلمين حول الحقوق المالية، فهي مسألة مطلبية بين الطرفين، ولا يجوز أن يُحشر الطالب الرسمي بينهما. تمامًا كما لا يجوز في المدارس الخاصة أن يتحمّل الطالب تبعات الخلاف بين الأهل والمدرسة.الطالب هو الطرف الأضعف، ويجب أن يكون محميًا تربويًا ودستوريًا.

أيها التربويون والمعلمون نحن نعلم جهودكم ونعلم أنكم تعانون من ظلم هذا الواقع الإقتصادي الصعب ونعلم أن جزء كبير منكم خسر منزله ونعلم أنكم أحيانا” تدفعون من رواتبكم من أجل تصوير كتب للطلاب ونماذج حل ونعلم أن لكم حقوق ولكن نتوجه إلى ضمائركم وأنتم أصحاب رسالة هذه حرب علينا كبيرة ولبنان يواجه ضغط كبير لتفريغه من مؤسساته وكيانه وقطاع التعليم هو عامود فقري والضغوطات الاقتصادية على الأهل تحتم عليهم تسجيل أولادهم في المدارسة الرسمية لذلك نرجوكم أنقذوا المدرسة الرسمية… قبل فوات الأوان صبركم وتحملكم هو مواجهة للحفاظ على الدولة و التمادي في تقليص الأيام، وتفريغ الأسبوع من النشاطات، وخلق إيقاع تعليمي مكسور، هو ضرب مباشر لمستقبل المدرسة الرسمية، وتكريس لهروب الأهالي و الصبر على ضياع أولادهم نحو التسرب وبعدها ترك التعليم والعمل في سن المراهقة وهذا ما يسعى إليه أعداء لبنان .

أعيدوا التعليم الرسمي إلى سكّته القانونية والتربوية، قبل أن يفرغ الهيكل من أبنائه طالبوا بحكمة وفاوضوا ولكن لا تقبلوا بالخطأ ولا تقبلوا بأي حل غير تربوي حملوا الدولة والمجتمع الدولي المسؤولية ثبتوا ركائز التعليم وتظاهروا في الساحات خارج الدوام ،الأمم المتحدة والجهات المانحة يجب أن تدفع ما التزمت به كاملا” وغير منقوص و الوزيرة كرامي تسعى لتأمين الحقوق والحصول على تمويل كما فعلتم في الإمتحانات الرسمية وكان موقفا” مشرفا” وقمتم بالتصحيح ببدل رمزي وكذلك في الإنتخابات البلدية اليوم ننتظر منكم ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى