أخبار تربوية

التربية تطلق حملة دعم المدرسة الرسمية: دعوة للبلديات والمجتمع المدني للانخراط الفاعل

دعت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، خلال اجتماعها مع ١٦٠ مدير مدرسة وثانوية رسمية من مختلف المناطق اللبنانية، إلى الانضمام للحملة الوطنية لدعم المدرسة الرسمية، والتي من المتوقع إطلاقها مع بداية العام الدراسي المقبل.

الاجتماع، الذي عقد عبر تطبيق “تيمز”، حضره المدير العام للتربية، ورؤساء الوحدات والمناطق التربوية في الوزارة، وشكل خطوة مهمة نحو إعادة بث الروح في المؤسسة التعليمية الرسمية، التي تواجه تحديات متزايدة في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

البلديات في صلب المبادرة: شريك أساسي لا مراقب

إن دعم المدرسة الرسمية لا يقتصر على الوزارة وحدها، بل يحتاج إلى تضافر جهود البلديات ورؤسائها، فضلاً عن اتحادات البلديات، التي تمثل الركيزة الأساسية للتنمية المحلية. لذلك، تُعتبر البلديات شريكًا رئيسيًا يمكنه تعبئة الطاقات المحلية من معلمين، مهندسين، اختصاصيين في التكنولوجيا، حقوقيين، وأعضاء في مجالس الأمناء والجمعيات الأهلية، لتشكيل شبكة دعم فعالة تعزز المدرسة الرسمية في كل بلدة ونطاق.

مقترح لقاءات دورية ومسرحية لتعزيز الشراكة

نقترح عقد لقاءات دورية في المسارح والمراكز الثقافية بين وزيرة التربية واتحادات البلديات ومديري المدارس الرسمية، بهدف تبادل الأفكار، وضع الخطط، ومتابعة تنفيذ المبادرات بشكل مباشر وميداني.

هذه اللقاءات ستوفر منصة تواصل مباشرة وفعالة لتوحيد الجهود، خاصة وأن دراسة ميدانية تشير إلى توفر طاقات تعليمية متميزة ضمن معظم البلديات اللبنانية، يمكن توظيفها في خدمة التعليم الرسمي.

خبرات من الدول المجاورة: نجاح لا مركزي عبر الشراكات المجتمعية

تشير تجارب تونس والأردن والمغرب إلى نجاح نماذج الشراكة بين وزارة التربية والبلديات والمجتمع المدني في تطوير المدارس الرسمية، عبر التمويل المشترك، وتأهيل البنية التحتية، وإشراك الفاعلين المحليين في الإدارة والتخطيط التربوي.

دعوة لبناء الهيكل العظمي للمجتمع التعليمي اللبناني

تدعو المبادرة الوزيرة ريما كرامي إلى البدء في بناء هيكل تنظيمي شبكي يشمل كل المحافظات، يرتكز على تجميع الطاقات المحلية، وتفعيل النوادي التعليمية البلدية، وإنشاء منصات رقمية لتنسيق المبادرات ودعم المدارس الرسمية.

المدرسة الرسمية ليست مسؤولية وزارة التربية فقط، بل هي مسؤولية وطنية يشارك فيها الجميع من مؤسسات حكومية ومحلية ومجتمع مدني. واليوم، مع إطلاق هذه الحملة الوطنية، تُتاح فرصة حقيقية لإعادة بناء الثقة بالمدرسة الرسمية، وجعلها في قلب المشاريع التنموية المحلية والوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى