أخبار تربوية

رغم الصعوبات طلاب النبطية يتألقون في “مبدعون شباب ٢”

في زمن الأزمات المتراكمة التي تُثقل كاهل القطاع التربوي، يثبت طلاب النبطية مرّة جديدة أنّ الإبداع لا يعرف ظروفًا ولا حدودًا. بصمودٍ لافت وإصرار على التفوق، شارك أكثر من ٢٠٠ طالب وطالبة من ٢٧ مدرسة ومعهد وجامعة في فعاليات اليوم الأول من مهرجان “مبدعون شباب ٢”، الذي أُقيم في الأكاديمية الكندية اللبنانية المميزة، برعاية وزارة الثقافة، وبدعم من الجمعية التعاونية التنظيمية لتجار النبطية والجوار، وبمشاركة بلدية النبطية، واللجنة الوطنية لليونسكو، وجمعية التنمية الاجتماعية والثقافية، وتنظيم مجموعة “أبناء البلد”.شهد الافتتاح حضورًا رسميًا وثقافيًا واسعًا، أبرزهم ممثل النائب هاني قبيسي الدكتور محمد قانصو، رئيس الجمعية التنظيمية لتجار النبطية الحاج محمد بركات جابر، ممثلو الجمعيات المنظمة، مدراء جامعات ومدارس، وشخصيات أدبية وتربوية، إلى جانب حشد من أهالي الطلاب.توزعت المسابقات على مجالات متعددة، منها الشعر المنظوم، القصة القصيرة، المقالة، التصوير، الرسم، الخط العربي، النحت، وسوق عكاظ، بإشراف لجان تحكيم متخصصة .

نتائج الشعر المنظوم

الحلقة الثالثة

المرتبة الأولى: رنيم حسن عز الدين – ثانوية الرحمة

المرتبة الثانية: رنيم هادي ترحيني – ثانوية العلوم الأكاديمية (ستارز كولدج)

المرحلة الثانوية

المرتبة الأولى: أحمد حكمت زين الدين – ثانوية المصطفى (ص)

المرتبة الثانية: محمد علي مرتضى – ثانوية المهدي الشرقية

المرتبة الثالثة: كوثر عادل أيوب – ثانوية المهدي الشرقية، وعلي قاسم حرب – ثانوية المصطفى (ص) المرحلة الجامعية تنويه بمشاركة الطالب محمد زعرور – الجامعة اللبنانية الدولية (LIU) في سوق عكاظ

المرتبة الأولى: فريق ثانوية أجيال

المرتبتان الثانية والثالثة: فريقا ثانوية المصطفى (ص)

الخط العربي

الحلقة الثالثة

المرتبة الأولى: إبراهيم حوماني – ثانوية المقاصد

المرتبة الثانية: حسن الحاموشي، ومريم الرشعيني – ثانوية رمال رمال الرسمية

المرحلة الثانوية

المرتبة الأولى: زهراء علي عطوي – ثانوية المهدي الشرقية

المرتبة الثانية: زهراء عباس حايك – ثانوية المهدي الشرقية—فن النحت – المرحلة الجامعية

المرتبة الأولى: لين محمد حمزة

المرتبة الثانية: زينب أحمد سويدان، وزينب جلال كوثراني

المرتبة الثالثة: فاطمة عبد الكريم مقلد (جميعهن من الجامعة اللبنانية الدولية – LIU)أما مسابقات الرسم فقد تم تأجيل تحكيمها إلى يوم الأحد، لإتاحة مزيد من الوقت أمام اللجنة الفنية.

منصة لتكريس الطاقات الشابة:

ما يميّز مهرجان “مبدعون شباب ٢” ليس فقط حجم المشاركة، بل طبيعته التشاركية التي جمعت بين المدارس الرسمية والخاصة، المعاهد والجامعات، في إطار منافسة صحية تُعزز روح المبادرة والثقة بالنفس لدى الطلاب.

كما أن انخراط لجان تحكيم متخصصة من أساتذة جامعيين، وشعراء، وفنانين، أعطى بعدًا نوعيًا للنتائج، ورسّخ المعايير المهنية في التقييم.ورأى المنظمون أن هذا المهرجان يأتي في سياق “إعادة الاعتبار للثقافة كرافعة مجتمعية”، في وقت تتقلّص فيه فرص الدعم الرسمي والتربوي للمواهب، بسبب الظروف الاقتصادية والسياسية الضاغطة.من جهته، قال ممثل مجموعة “أبناء البلد”، الأستاذ حيدر بدر الدين، إن “المهرجان بات محطة سنوية تُنتظر من الطلاب والأساتذة والأهالي على السواء”، معتبرًا أن “الاستمرار في تنظيمه هو فعل إيمان بلبنان الثقافة، لا لبنان الطوائف والتقوقع”.

ثقافة الحياة في وجه الأزمات :

رغم الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالبلاد، من انقطاع التمويل إلى ضبابية السياسات التربوية، تشكّل فعاليات كهذه بارقة أمل حقيقية. فهي لا تكتفي بإبراز الإبداع الفردي، بل تخلق شبكة دعم مجتمعي تطوّق اليأس وتكرّس ثقافة الحياة.

هذا وتُختتم فعاليات المهرجان بتحكيم مسابقات الرسم في يومه الأخير، على أن يُصار إلى إعلان نتائجها في احتفال ختامي يُتوقّع أن يحضره ممثلون عن وزارة الثقافة والمؤسسات الشريكة، إلى جانب أهالي المشاركين.في زمن البحث عن الأمل، يبدو أن طلاب النبطية وجدوه في قصيدة، أو منحوتة، أو سطر مكتوب بخطّ عربيّ أصيل.

لبنان يستحق أبناءه المبدعين :

ما يجري في النبطية ليس مجرد احتفال عابر، بل فعل مقاومة ثقافية بكل ما للكلمة من معنى. إنه دليل حيّ على أن لبنان، رغم النزيف الاقتصادي والتربوي، لا يزال يحتضن أبناء يؤمنون بالقلم والقصيدة والصورة واللون كأدوات بناء، لا هدم.في هذا المهرجان، لم يكن الطلاب وحدهم هم الفائزين. فكل من حضر، وشاهد، وصفّق، وساند، كان شريكًا في انتصار صغير على واقع ثقيل. وكل من آمن بأن في لبنان ما يستحق أن نُراهن عليه، كان شريكًا في كتابة فصل جديد من حكاية الأمل التربوي.

في النهاية، يبقى السؤال الأكبر: من يدعم هؤلاء المبدعين غدًا؟

من يوفّر لهم المساحات ليتطوّروا، ويجدوا فرصًا لعرض مواهبهم، لا فقط في مهرجانات محلية، بل على منصات عربية ودولية؟إن الجواب لا يجب أن يبقى معلقًا، بل أن يتحوّل إلى التزام تربوي وثقافي حقيقي، لأن الوطن الذي لا يحتفي بأطفاله وشبابه، لا مستقبل له.مهرجان “مبدعون شباب” إذًا، ليس فقط عنوانًا لحدث، بل بداية لحركة تربوية وثقافية تُعيد الاعتبار لروح لبنان: بلد الشعر، والفن، والمقاومة بالحرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى